تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

203

الدر المنضود في أحكام الحدود

ومستند الأول أي قطع يد كل منهما أولا صدق إخراجهما للنصاب الذي هو شرط قطع يد المخرج ، وهذا العمل مستند إليهما فترك قطعهما يستلزم سقوط الحد مع وجود شرطه وقطع أحدهما دون الآخر ترجيح من غير مرجح فلم يبق إلا قطعهما . وثانيا رواية قضاء أمير المؤمنين عليه السلام : عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في نفر نحروا بعيرا فأكلوه فامتحنوا أيهم نحروا فشهدوا على أنفسهم أنهم نحروه جميعا لم يخصوا أحدا دون أحد فقضى عليه السلام أن تقطع أيمانهم « 1 » . ويرد على الأول ان الشك في صدق إخراج كل واحد نصابا كاملا وذلك لأنهما معا قد أخرجا نصابا وهو شيء آخر ، والصدق الذي ادعاه صدق مجازي وإلا فلا يصدق حقيقة إنه قد اخرج كل منهما نصابا كاملا . وأما الثانية ففيه أن الرواية قضية في واقعة ولا نعلم وجهها كاملا ولعله كان نصيب كل واحد منهم بمقدار النصاب . هذا مضافا إلى أن روايات اعتبار النصاب في قطع يد السارق المروية في ب 2 أظهر من هذه التي لها نوع إجمال من جهة أن كيفية نحر الجماعة غير معلومة ، فإن النحر هو إيقاع السكين في نحر البعير وهذا الأمر يتحقق بواحد ولا يحتاج إلى أزيد وإن كان قد أمسكه جماعة فإن إمساكهم لا يطلق عليه النحر وهذه الروايات العديدة ظاهرة جدا في اعتبار استقلال كل بنصاب واحد فراجع . وأما مستند القول الثاني فهو ما ذكره في المختلف ص 772 بقوله : لنا أصالة البراءة ولأن كل واحد منهم لا يفعل الموجب وإلا لزم استناد الفعل الواحد إلى علل كثيرة وهو محال فالصادر عن كل واحد بعضه ، وبعض الشيء ليس نفس ذلك الشيء ، وإذا انتفى السبب انتفى الحكم انتهى .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 34 من أبواب حد السرقة ح 1 .